Topsecret

ملفات تونس السرية

حجزتها الديوانة التونسية: صقور إماراتية تتجسس على تونس رويترز تكشف المستور

تونس*وكالات
كثرت التقارير الإعلامية لوكالة الأنباء العالمية رويترز حول قيام الإمارات بعمليّات تجسّس على العديد من الدول والوزراء والشخصيات النافذة؛ فقد كشف تحقيق لوكالة “رويترز” أن الإمارات سعت؛ من خلال فريق تجسّس يضم عملاء سابقين في أجهزة الاستخبارات الأمريكية والأمن القومي، إلى التجسس على هواتف العديد من الشخصيات العربية النافذة كأمير قطر ووزير الدولة العُماني للشؤون الخارجية وأيضاً نائب رئيس الوزراء التركي السابق، محمد شيمشك.
وتونس أيضا ليست بمنأى عن عمليّات تجسّس الإمارات فقد كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن شبكة تجسس تعمل لمصلحة الإمارات في تونس، منذ 2016 لتنفيذ أجندات أبوظبي، وكثرت أوجه التدخل الإماراتي السافر في الشؤون الدّاخلية لتونس و أصبحت أرضها مرتعا لمخابرات عيال بن زايد بفضل مساعدة بعض الأطراف الدّاخلية التي تسعى هي بدورها لتنفيذ مصالحها و برامجها في البلاد.

الديوانة تحجز صقور تجسّس إماراتية
ملف التجسّس الإماراتي في تونس معقّد و يحتوي العديد من الخفايا و الحقائق الصادمة رغم محاولات التعتيم إعلاميا و رسميا ،ولعلّ أبرز ما وقع مؤخرا وهو الحادثة الخطيرة وقعت خلال شهر جانفي الفارط تمثّلت في حجز فرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية مجموعة من الصقور تحمل أجهزة تنصت وذلك خلال عملية مطاردة لشاحنة تهريب بضائع قادمة من القطر الليبي، رفضت التوقف لدورية أمنية ، وأكد الناطق الرسمي باسم الجمارك، العميد هيثم زناد، في تصريحات إعلامية أن الشاحنة المصادرة، والتي انقلبت خلال عملية المطاردة الأمنية بعد اصطدامها بسيارة ليبية، كانت تحتوي على وأقفاص حديدية بها ستة صقور إماراتية من النوع الرفيع مجهزة بنظام تعقّب أي جهاز تجسّس، فضلا عن جهازي اتصال لاسلكي.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، قد ضجت بأخبار حجز هذه الصقور، لاسيما بعد تأكيد الجمارك أنها قادمة من دولة الإمارات، وتساءل آخرون إن كانت معدة لأغراض التجسس. وحذر المحامي والناشط الحقوقي، محمد شلغوم، في تدونية له، السلطات الأمنية والعسكرية في تونس، من مغبة استسهال العملية، مشددا على أن الصقور التي تم حجزها ليست معدة للصيد كما تداولتها الرواية الرسمية، بل لأغراض التجسس. وربطت المدونة فوزية العياري عبر تدوينة لها على فيسبوك أرفقتها بصور للصقور التي تم حجزها بين هذه العملية وبين الدور السياسي القذر التي تلعبه حكومة أبو ظبي في دول الربيع العربي. أضافت: “هذا يؤكد الاتهامات الموجهة لدولة الإمارات باصطناع الإرهاب في تونس ويؤكد نظرية الإرهاب المصطنع وارتباطه بالأوضاع السياسية بالبلاد”. وأضاف في ذات التدوينة: “الأمر يمس بأمن تونس وسلامة ترابها.. الخطورة الأكبر هي في العملاء الخونة الذين يبيعون ضمائرهم وأوطانهم ببعض الدولارات..”. وبدوره تساءل الناشط نجيب تونكتي بنفس ساخر إن كانت هذه الصقور المجهزة بكاميرات مراقبة وأجهزة تنصت معدة لغرض تصوير فيلم في الجنوب التونسي.

لغز ترحيل الجاسوس المصري
فقد أجمع العديد من السياسيين و النشطاء المتابعين للوضع في تونس أنّ الإمارات فعلا تتجسّس على شخصيات نافذة في تونس،فقدالتزمت السلطات التونسية و المصرية الصمت رسمياً إزاء واقعة ترحيل رجل الأعمال المصري، محمد السماحي، أخيراً، إثر متابعة نشاطاته لمدة طويلة وتوقيفه، بشبهة ارتباطه بأوساط استخباراتية مصرية وإماراتية وسعودية، ونشاطه في مدينة سوسة التونسية منذ عدة أشهر تحت غطاء المال والأعمال. وقالت مصادر تونسية ومصرية متطابقة، لـ”العربي الجديد”، إن “السماحي كان مقيماً في سوسة وعُرف عنه ارتباطه بشبكة علاقات متشعبة مع نواب وسياسيين تونسيين ”.
وكشفت المصادر عن هوية السماحي، قائلة إن “بداية ظهوره الاقتصادي في مصر كانت في مجال الأغذية والملابس، قبل أن يتجه لاحقاً إلى الاستثمار العقاري”، مضيفة أنه “كان ضيفاً دائماً في اللقاءات التي نظمها جهاز الاستخبارات العامة لرجال الأعمال المصريين بشأن تلبية احتياجات السوق، وتوفير المخزون من السلع الغذائية، في أعقاب أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، حين مرت الأسواق المصرية بمراحل من الاضطرابات”. وأفادت مصادر مصرية، “العربي الجديد”، بأن “السماحي يرتبط بعلاقات وثيقة مع المسؤولين في دولة الإمارات، إذ افتتح مقراً إدارياً لشركته في إمارة دبي، في الفترة التالية لانقلاب الجيش (المصري) على الرئيس محمد مرسي”، موضحة أن “كوْن السماحي غير معروف في الأوساط السياسية والإعلامية، جعل من السهل تكليفه بمهام سياسية”.وألقت السلطات التونسية القبض على السماحي، قبل أن تقوم بترحيله عقب التحقيق معه باتهامات متنوعة، بعضها يتعلق بالإقامة وممارسة أنشطة غير مشروعة، إذ كانت الوحدات الأمنية في محافظة سوسة تتابع تحركات رجل الأعمال المصري منذ نحو ثمانية أشهر، إلى أن رُحل أخيراً إلى بلاده بإذن من وكيل الجمهورية التونسية.

وفي السياق ذاته، قال الناشط التونسي، الصحبي العمري، لـ”العربي الجديد”، إن “المعطيات لدى الأمن التونسي دقيقة، وتثبت أن زرع السماحي كان عبارة عن عملية استخباراتية، خصوصاً بعد حجز تسجيلات صوتية وصور توثق العديد من اللقاءات حول شبكة تورطت فيها وجوه معروفة في المشهد التونسي”. وحسب العمري فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن خلف رجل الأعمال المصري أجهزة استخبارات مصرية وسعودية وإماراتية، تهدف إلى الإطاحة برئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، مع الإشارة إلى أن إطلاق سراح السماحي بعد التحقيق معه تزامن مع زيارة الشاهد إلى السعودية، وربما بلغه هذا المخطط، لكنه قد يكون اختار إغلاق الملف.

“ميدل أيست” يكشف أسرار التجسس الإماراتي
كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن شبكة تجسس تعمل لصالح الإمارات تعمل في تونس على شراء ولاءات وذمم عدد من أعضاء البرلمان التونسي وتشغيل بعضهم كعملاء لأبوظبي من أجل تمرير أجندتها المعادية للثورة وللنهضة بالتحديد وأشار تقرير “ميدل ايست آي” إلى أن وثيقة سرية إماراتية كشفت أن شبكة التجسس الاماراتية في تونس تعمل منذ العام 2016.. وفق موقع “أسرار عربية”.وأوضح التقرير أن عملاء الإمارات بذلوا جهودا مضنية لتجنيد عملاء داخل البرلمان التونسي، إلا أن المعلومات تتضمن أسماء عدد من الشخصيات التونسية المهمة المتواطئة مع الشبكة الاماراتية التابعة لجهاز أمن الدولة في أبوظبي.
وقال “أسرار عربية” إنه استمد معلوماته من وثيقة سرية سارية في دولة الإمارات كشفت وجود شبكة تجسس الإماراتية العاملة على الأراضي التونسية. وأضاف أن مسؤولا اماراتيا من الشبكة اجتمع مع نائب في البرلمان التونسي لترتيب شراء ولاء نحو 130 نائبا. ويهدف اللوبي البرلماني إلى “الضغط على الحكومة لاستبعاد البرلمانيين لحزب حركة النهضة الإسلامية وتعزيز دور الامارات في وسائل الاعلام”. وكشف الوثيقة أيضا هوية الضابط الإماراتي المسؤول عن أنشطة التجسس في تونس وهو “سعيد الحافري” الذي تولى مسؤولية أنشطة الاستخبارات الاماراتية خلفاً للضابط السابق الذي كان يعمل في تونس منذ ما بعد نجاح الثورة وهو (عبد الله حسن عبد الله الحسوني)، والذي سبق أن انكشف أمره وفرَّ من تونس هارباً على الفور الى دولة الامارات.
والوثيقة التي حصل عليها موقع “أسرار عربية” عبارة عن رسالة موجهة من الضابط الحافري في تونس الى مقر إدارة جهاز أمن الدولة الاماراتي في أبوظبي، وتحمل الرقم (881/ 2016)، ويعود تاريخها الى 19 أكتوبر 2016 وتتضمن خطة الامارات لتجنيد عملاء وشراء ولاءات وذمم داخل مجلس النواب، بما يضمن في النهاية تمرير أجندات دولة الامارات عبر هؤلاء الأعضاء في المجلس.
وأطلقت الوثيقة على المشروع اسم “حزام برلماني يعمل لصالح الامارات في تونس”،وبحسب موقع “أسرار عربية” فان الضابط الحافري يدير شبكة تجسس ويبعث برسائل يومية الى قيادة جهاز أمن الدولة الاماراتي في أبوظبي حول كل ما يجري في البلاد، بما في ذلك معلومات يحصل عليها من شبكة مصادر واسعة تمكن موقع “أسرار عربية” أيضاً من تحديد أغلبها واكتشاف تفاصيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *