Topsecret

ملفات تونس السرية

معلومات كشفتھا وكالة «رویترز» أمس.. ھل كانت تونس ھدفا لجوسسة إماراتیة؟

عاد ملف التجسس الإماراتي على عدد من الدول العربیة والشخصیات الحقوقیة لیطفو على سطح الأحداث وذلك بعد التقرير المفصل الذي نشرته الوكالة
العالمیة للصحافة «رويترز» أمس الخمیس على موقعھا الرسمي تحت عنوان mercenaires american of team hacking secret …Ravan Project ، إثر
تحقیق استقصائي شمل نحو 79 شخصیة حقوقیة دولیة وعربیة و8دول.
تقرير «رويترز» كشف عن شبكة تجسس دولیة يقودھا عملاء سابقون في وكالة الاستخبارات الأمريكیة بالاضافة الى عدد كبیر من المجندين في الدول
الثماني التي ذكرھا التحقیق.
وقد شكلت عمیلة الاستخبارات السابقة «لوري ستراود» رفقة 12 عمیلا آخر النواة الاساسیة لعملیات التجسس حسب تقرير الوكالة وتم تشكیل
«مشروع رايفین»، وھو فريق سري يضم أكثر من اثني عشر عمیلا سابقا في المخابرات الأمريكیة ُ وظّفوا لمساعدة دولة الإمارات العربیة المتحدة على
المشاركة في مراقبة الحكومات الأخرى والمیلیشیات ونشطاء حقوق الإنسان إضافة الى تجنید «عملاء قصد استخدامھم للتأثیر على شخصیات عامة
سواء كانوا سیاسیین أو إعلامیین أو رجال أعمال وغیرھم».
ووفق التحقیق الاستقصائي الذي قامت به «رويترز»، فقد استخدمت الامارات العربیة المتحدة الفضاء الالكتروني وتكنولوجیات دقیقة لمراقبة شخصیات
ودول بھدف حماية الداخل الإماراتي من انتشار «عدوى» حقوق الانسان و»الربیع العربي»، حسب ذات المصدر، وھو ما دفعھا لاختراق ھواتف وحواسیب
أھدافھا لمراقبة مكالماتھم ورسائلھم النصیة والإلكترونیة.
وبتأكید جھات إعلامیة عالمیة على مسألة التجسس، يعود ملف الصقور الإمارتیة للنقاش مجددا… ففي مناسبتین متباعدتین تمكنت الديوانة والأمن
الوطني التونسیین من حجز 6 صقور كانت تحمل أجھزة التقاط وتحديد مواقع عبر الأقمار الصناعیة وذلك يوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018.
فقد شاءت الصدف ان يقع حادث مرور على الطريق الرابطة بین رمادة وذھیبة في مستوى قرية «نكريف» لیتم الكشف عن وجود كمیة ھامة من الفواكه
الجافة وستة صقور تحمل أجھزة لاسلكیة للرصد والمتابعة مھربة من القطر اللیبي على متن السیارة التونسیة التي ھرب سائقھا، فیما تم نقل ركاب
السیارة اللیبیة (أبوزوجته وابنه) إلى المستشفى المحلي برمادة ومنه الى المستشفى الجھوي لتلقي الإسعافات اللازمة، وقد وصفت حالاتھم
بالمستقرة.
وكشف الناطق الرسمي باسم الديوانة العمید ھیثم الزناد يوم الخمیس 15 نوفمبر لموقع «حقائق أونلاين» أن الصقور كانت تحمل جھاز التقاط وتحديد
مواقع عبر الأقمار الصناعیة وأنھا مختصة في الصید البري ولا تھدد الأمن القومي. وحسب التحريات الأولیة فإن التجھیزات الموجودة بھذه الصقور والمعدات
قادمة من دولة الإمارات المعروفة بھذا النوع من الصید.

وفِي مناسبة ثانیة وتحديدا يوم الثلاثاء 22 جانفي الماضي تمكنت فرقة الحرس الديواني ببن قردان من حجز عدد 8 صقور على متن سیارة تحمل ترقیما
تونسیا على متنھا شخصان تونسیّا الجنسیة وذلك أثناء قیام دورية ديوانیة بمراقبة وسائل نقل على مستوى الطريق الرابطة بین بن قردان ومدنین.
وأفادت الادارة العامة للديوانة في بلاغ لھا بأنه «تبین أن السیارة محملة بصندوقین بداخلھما عدد 8 صقور مزودة بشرائح تعقب، وقد أفاد المشتبه فیھما
أنھا تعود بالملكیة لشخص إماراتي، وقد تم إدخالھا من قبل مھربین عبر المسالك الحدودية الصحراوية، وأنھما سیتولیان نقلھا إلى شخص ثالث بجھة
قفصة قصد تھريبھا إلى القطر الجزائري».
وتم التنسیق مع النیابة العمومیة التي أذنت بالاحتفاظ بذوي الشبھة، وقد قدرت قیمة المحجوز بـ400 ألف دينار وتم تسلیمه إلى المصالح الجھوية
للفلاحة.
… شبھة ارتباط
لم تكن السماء التونسیة فحسب محل تتبع إمارتي، بل ان محاولات الاختراق كانت على الأرض ايضا. فقد نشر موقع «العربي الجديد» يوم 23 ديسمبر
الماضي مقالا «دون إمضاء» تضمن التأكید على وجود شبھة تجسس لرجل الاعمال المصري محمد سماحي، وقال الموقع «لا تزال القاھرة تلتزم الصمت
، إثر متابعة نشاطاته لمدة طويلة وتوقیفه، بشبھة ارتباطه
ً
رسمیاً إزاء واقعة ترحیل السلطات التونسیة رجل الأعمال المصري، محمد السماحي، أخیرا
بأوساط استخباراتیة مصرية وإماراتیة وسعودية، ونشاطه في مدينة سوسة التونسیة منذ عدة أشھر تحت غطاء المال والأعمال».
ونقل نفس الموقع «أن السلطات التونسیة ألقت القبض على السماحي، قبل أن تقوم بترحیله عقب التحقیق معه باتھامات متنوعة، بعضھا يتعلق
بالإقامة وممارسة أنشطة غیر مشروعة، إذ كانت الوحدات الأمنیة في ولاية سوسة تتابع تحركات رجل الأعمال المصري منذ نحو ثمانیة أشھر، إلى أنُر ّحل أخیرا
ً إلى بلاده بإذن من وكیل الجمھورية التونسیة» حسب الموقع.

خلیل الحناشي
جريدة الصباح

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *