Topsecret

ملفات تونس السرية

نُقلت بطائرة خاصة: البشير يكشف تفاصيل تسلّمه 90 مليون دولار من السعودية

 

كشف رئيس السودان المعزول عمر البشير اليوم السبت 31 أوت 2019 عن تفاصيل مثيرة في أول جلسات محاكمته التي جرت وسط اجراءات امنية مشددة بخصوص استلامه أموال بشكل شخصي من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأقر البشير، أثناء استجوابه، بتلقيه 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي، “عبر اتصال دار بين مدير مكتبه ( محمد بن سلمان)، ومدير مكتبي حاتم حسن بخيت”، من دون توضيح تاريخ ذلك.

وأضاف لقاضي التحقيق أن “محمد بن سلمان أرسل المبلغ في طائرة خاصة استقبلها “بخيت”، وكان لدينا خياران، إما أن نرفض المبلغ، أو التصرف فيه بصورة شخصية، ولم نستطع رفض استلام المبلغ لأنه يسبب إحراجا للسعودية”.

وتابع بالقول: “ليس من عادتي استخدام الأموال للمنفعة الشخصية، واستقر رأينا على الاحتفاظ بالمبلغ بالمنزل وصرفه على المصلحة العامة في التبرعات والهبات”.

وأردف: “أنفقنا المبلغ على جهات محددة ولدينا المستندات، كالسلاح الطبي، وقناة طيبة (تلفزيونية)، وقوات الدعم السريع لعملها في المشتقات البترولية، وجامعة إفريقيا العالمية”.

وعن عدم إيداع المبلغ في البنوك الحكومية، قال البشير: “اخترنا عدم إيداعه في بنك السودان، لأن البنك يلزمنا بمعرفة مصدر الأموال، ولم نرد الكشف عن اسم محمد بن سلمان بناء على رغبته”.

وفي ختام الاستجواب، قال القاضي مخاطبا البشير: “أوجه لك الاتهام رسميا باستلام أموال من مصدر غير مشروع وصرفها بطريقة غير مشروعة”.

وسأل القاضي البشير قائلا: “هل أنت مذنب أم غير مذنب؟”.

وكان البشير قد أقر في جلسة السبت الماضي باستلام 90 مليون دولار من السعودية ومليون دولار من الإمارات، بشكل شخصي.

وحينها، أوضح العميد المتحري أحمد علي، في عريضة الاتهام، أن البشير أقر باستلامه 25 مليون دولار من محمد بن سلمان، و65 مليون دولار أخرى من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

وأضاف أن البشير اعترف أيضا باستلامه مليون دولار من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

ويحاكم البشير في” قضايا تتعلق بالثراء الحرام والمشبوه، والتعامل غير المشروع بالنقد الأجنبي”.

وشهدت المحكمة إجراءات أمنية مشددة، وإغلاق الطرق الرئيسية، وحضورا كبيرا لأفراد أسرة البشير، ومناصريه الذين رددوا هتافات مؤيدة له.

واستمع قاضي التحقيق للبشير للمرة الأولى، ورفض طلبا لهيئة الدفاع بالإفراج عنه بالكفالة العادية أو المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *